عادل أبو النصر
82
تاريخ النبات
والحلو حار رطب في الثانية ، والحامض بارد يابس في الأولى وما بينهما للعدل وكل يحبس البخار ويذهب الحرارة والعطش ويقوي المعدة ويهضم ويفرح ويذهب الخفقان والنزلات ، والحامض ان اكل على الطعام أسهل الصفراء ، ويقوي الشهية ويصلح الكبد ومزاج الكلي ، والحلو يبطل حرقان المثانة ويعدل الدم ، ويصلح الفطر حتى المسموم منه . وورقه يقطع الاسهال وكذا زهره . وقال الشيخ الرئيس ابن سينا في الاجاص : « البستي منه أقوى من الأسود ، والأصفر أقوى من الأحمر ، والأبيض الكبير ثقيل قليل الاسهال ، والأرمني أحلى الجميع وأشده اسهالا ، واجوده الكبار السمينة وطبعه بارد في أول الثانية رطب في آخرها . وقال في افعاله وخواصه : صمغه ملطف قطاع وفي الدمشقي عقل وقبض عند ديسقوريدس ، وقال جالينوس : والذي لم ينضج فيه قبض وغذاؤه قليل وليؤكل قبل الطعام ، ويشرب المرطوب بعده ماء العسل والنبيد وصمغه يلحم القروح . . . وورقه إذا تمضمض بمائه منع من النوازل إلى اللوزتين واللهاة وإذا اكتحل بصمغه قوي البصر ، والحلو منه يرخي المعدة بترطيبه ويبردها وبالجملة لا يلائمها والحلو منه أشد اسهالا للصفراء والرطب أشد اسهالا من اليابس . والدمشقي يعقل البطن عند بعضهم ، والبري ما دام لم ينضج جدا ففيه قبض اجماعا ، وقال جالينوس ان ديسقوريدس أخطأ في قوله ان الدمشقي يقبض ؛ بل هو مسهل وصمغه يفتت الحصاة وماؤه يدر الطمث . ويقول أحمد بن محمد بن خليد الغافقي في كتابه جامع المفردات : الاجاص رديء للمعدة ملين للبطن فاما ثمر الاجاص الشامي وخاصة الدمشقي المجفف فجيد للمعدة ممسك للبطن . ويقول ابن وحشية في كتابه الفلاحة النبطية : الاجاص الجبلي شجيرة ورقها مدور أصغر من ورق الاجاص ، وثمرتها صادقة الحموضة وهي لا تفلح في البساتين .